مصلح التريباني
26-08-2008, 07:21 PM
لا عزاء
والقلب ُ يَذرِف ُ دما ً
والأعين ُ جفّتْ
والأنفاس ُ توقفت
ما عادت الأيام َ تُغري
لم تبقى الضِحكات ُ ذات َ معنى !!
عجلة الوقت تجري بِدونه
وعجلة َ وقتي تذهب ُ بي حيث تُريد
هُنا وهناك َ ترميني
تأخذ ُ القريب ُ لـِـقلبي وأنـــا لوحدي
كــَـ / غريق ٍ يُحاول أن يُمسك َ شيئا ً لينجو
تتصاعد ُ أنفاسه ، يداه ُ طائشتان
وبـِـ / النهاية هو َ عند َ الله ِ شهيد
يُحاوٍل ُ لـِـينجو لأنه ُ يُحب َ الحياة
ولا يُدرك لحظة مُحَاولتِه بأنَ حياتَه ُ عِندَ الله في الجنة !!
،،،
حُبَهُ لوالدته ( رحمها الله ) يكاد ُ لا يبرح ُ من داخِلَه
كُل َ جمعة ٍ له موعد مع تلك َ المقبرة
في أحد ِ الجُمع كُنت َ برفقَتِـه
قال لي : مصلح عادي لو أروح المقبرة وإلا عندك شغل ؟
قلت ُ له : لا ماعندي شيء .
بـٍـ / مُجرد إتجاهَــه ُ سكت وبدأت عيناه تحمر ُ والدمع ُ يملئها
نزل َ ويديه ُ تكاد ُ لاتكون ُ منه ترتَجف ُ كثيرا ً
وهو بثبات ٍ يخطو حتى وصل لذلك َ القبر
رفع َ يديه ُ للخالق وأصبح َ يدعو .... ويدعو
.
.
.
.
.
.
ركب َ السيارة وخرجّــــنَا !
لحظات ٍ وإذا بِهِ يُلطف َ الجو
يُمازحني : مصلح
لو طولنا شوي بالشمس كان جيت ولا لقيتك
وتِلك َ الإبتسامة على مُحياه
.
.
.
تلك َ الصدمة لن أنساها
آخر ُ مُكالمة ٍ مِنه ُ لم أرد عليها
تبا ً لعمل ٍ حرمني صوته
لحظات ٍ وإذا برسالته تأتي /
مصلح طمني شخبار ابوك وامك
انا عندي اجازة وباروح حائل
مابي شيء بس باخذ اخبارك يادب
آه ٍ وآه ٍ وألف ُ أهـ
سأحتفظ ُ بـها ماحييت
هي َ ماتبقت من ذِكرَاهُ لدّي !!
تلك َ الليلة
أُعزي أحمد و وليد
وكأني أقول ُ لهم عزوني فيه
لا عزاء َ لي لا عزاءْ
أنا من فقدت ُ أبا ً وأخا ً وصديقا ً ومُعلما ً وقدوة ً
أنا من فقدت ُ الكثير
أنا من لايستحق ُ العيش َ سعيدا ً
أنا من يُزيف َ إبتسامَتـُه
أنا من يَقِف ُ بآخر الصف
أنا من ينّتَظِرُ الفرج
أنا القدر َ البائس
والحظ ُ الأسود
أنا صرخة ٍ من فم ِ يتيم
ودموع ٍ من أعيُن ِ أرملة
أنا لعنة ٌ حلت على الأرض
سأكتب ُ للأقرِبَاء
والغُرباء
سأكتب ُ دون َ أن أُحرك َ لساني
فأنا منذ ُ ولادتي ثابت ٌ كـَـ / الأفق
تائه ٌ كـَـ / الحقيقة
لم أستطع أنّ أعثُر َ علي
فأنا المنفي ُّ المُتردّد
كـَـ / كلمة ِ حق ٍّ أمام سُلطان ٍ ظالم
ولأنّنَي أنتظر ُ قدرا ً أجهله
أصبحت كئابتي بـِـلا حدود
أصبحت كئابتي تمتد ُ من ماضيِّي المُتَقِد بجمر ِ الذكريات
إلى موت ِ الذي نسيَنِي ونام َ بـِـعمق !!
لا زلت ُ عاري َ الجسد إلا من كرامتي
.
.
.
.
من يَملِك ُ أن يوقف َ عجلة ِ الوقت
غيره ُ سبحانه
كيف َ لرجل ٍ مثلي
عاجز ٍ مثلي
بائس ٌ مثلي
يمتلك ُ ذكريات ٍ بيضاء لـِـ / رجُلا ً طاهر ونقيء
أن يوقف َ الأيام عن الدوران
لـِـ / أ ُقِف َ رمضان َ أن يأتي
ماذا سَيأتي بجديد ٍ هذا الرمضان
فقط سيأتي وأنا أنّتَحِب ُ فقدا ً على أبا وليد
سيأتي بدونك َ وكيف لي بأن استقبِلَهُ
سأصوم ُ وأنت َ تسكُنًّني
لا مقطوعات ٍ موسيقية
ولا أغان ٍ ماجنة
ستُذكرني بك َ
فقط
كُل َ يوم ٍ سأحفَظُك َ يا طاهر
سأحتَفِل ُ بك َ حيا ً لأنك لم تمت بداخلي
سأبتَسِمُ لك َ ولاجلِك َ
بريق َ عينيك َ لن يُفارقني
لا عزاء
لا عزاء
سيكون ُ الأسود َ لوني حتى أصل ُ للموت
الموت الذي أجهَل ُ الطريق َ إليه ِ
سأدعو كُلَ ليلة ٍ
كي تنام َ روحك َ بطمئنِـنَة
غفر َ لكَ الله
إلى جنات ٍ الخُلد يا أبا وليد
لا عزاء !!
* هذا النص خاص بمنتدى التريبان فقط
والقلب ُ يَذرِف ُ دما ً
والأعين ُ جفّتْ
والأنفاس ُ توقفت
ما عادت الأيام َ تُغري
لم تبقى الضِحكات ُ ذات َ معنى !!
عجلة الوقت تجري بِدونه
وعجلة َ وقتي تذهب ُ بي حيث تُريد
هُنا وهناك َ ترميني
تأخذ ُ القريب ُ لـِـقلبي وأنـــا لوحدي
كــَـ / غريق ٍ يُحاول أن يُمسك َ شيئا ً لينجو
تتصاعد ُ أنفاسه ، يداه ُ طائشتان
وبـِـ / النهاية هو َ عند َ الله ِ شهيد
يُحاوٍل ُ لـِـينجو لأنه ُ يُحب َ الحياة
ولا يُدرك لحظة مُحَاولتِه بأنَ حياتَه ُ عِندَ الله في الجنة !!
،،،
حُبَهُ لوالدته ( رحمها الله ) يكاد ُ لا يبرح ُ من داخِلَه
كُل َ جمعة ٍ له موعد مع تلك َ المقبرة
في أحد ِ الجُمع كُنت َ برفقَتِـه
قال لي : مصلح عادي لو أروح المقبرة وإلا عندك شغل ؟
قلت ُ له : لا ماعندي شيء .
بـٍـ / مُجرد إتجاهَــه ُ سكت وبدأت عيناه تحمر ُ والدمع ُ يملئها
نزل َ ويديه ُ تكاد ُ لاتكون ُ منه ترتَجف ُ كثيرا ً
وهو بثبات ٍ يخطو حتى وصل لذلك َ القبر
رفع َ يديه ُ للخالق وأصبح َ يدعو .... ويدعو
.
.
.
.
.
.
ركب َ السيارة وخرجّــــنَا !
لحظات ٍ وإذا بِهِ يُلطف َ الجو
يُمازحني : مصلح
لو طولنا شوي بالشمس كان جيت ولا لقيتك
وتِلك َ الإبتسامة على مُحياه
.
.
.
تلك َ الصدمة لن أنساها
آخر ُ مُكالمة ٍ مِنه ُ لم أرد عليها
تبا ً لعمل ٍ حرمني صوته
لحظات ٍ وإذا برسالته تأتي /
مصلح طمني شخبار ابوك وامك
انا عندي اجازة وباروح حائل
مابي شيء بس باخذ اخبارك يادب
آه ٍ وآه ٍ وألف ُ أهـ
سأحتفظ ُ بـها ماحييت
هي َ ماتبقت من ذِكرَاهُ لدّي !!
تلك َ الليلة
أُعزي أحمد و وليد
وكأني أقول ُ لهم عزوني فيه
لا عزاء َ لي لا عزاءْ
أنا من فقدت ُ أبا ً وأخا ً وصديقا ً ومُعلما ً وقدوة ً
أنا من فقدت ُ الكثير
أنا من لايستحق ُ العيش َ سعيدا ً
أنا من يُزيف َ إبتسامَتـُه
أنا من يَقِف ُ بآخر الصف
أنا من ينّتَظِرُ الفرج
أنا القدر َ البائس
والحظ ُ الأسود
أنا صرخة ٍ من فم ِ يتيم
ودموع ٍ من أعيُن ِ أرملة
أنا لعنة ٌ حلت على الأرض
سأكتب ُ للأقرِبَاء
والغُرباء
سأكتب ُ دون َ أن أُحرك َ لساني
فأنا منذ ُ ولادتي ثابت ٌ كـَـ / الأفق
تائه ٌ كـَـ / الحقيقة
لم أستطع أنّ أعثُر َ علي
فأنا المنفي ُّ المُتردّد
كـَـ / كلمة ِ حق ٍّ أمام سُلطان ٍ ظالم
ولأنّنَي أنتظر ُ قدرا ً أجهله
أصبحت كئابتي بـِـلا حدود
أصبحت كئابتي تمتد ُ من ماضيِّي المُتَقِد بجمر ِ الذكريات
إلى موت ِ الذي نسيَنِي ونام َ بـِـعمق !!
لا زلت ُ عاري َ الجسد إلا من كرامتي
.
.
.
.
من يَملِك ُ أن يوقف َ عجلة ِ الوقت
غيره ُ سبحانه
كيف َ لرجل ٍ مثلي
عاجز ٍ مثلي
بائس ٌ مثلي
يمتلك ُ ذكريات ٍ بيضاء لـِـ / رجُلا ً طاهر ونقيء
أن يوقف َ الأيام عن الدوران
لـِـ / أ ُقِف َ رمضان َ أن يأتي
ماذا سَيأتي بجديد ٍ هذا الرمضان
فقط سيأتي وأنا أنّتَحِب ُ فقدا ً على أبا وليد
سيأتي بدونك َ وكيف لي بأن استقبِلَهُ
سأصوم ُ وأنت َ تسكُنًّني
لا مقطوعات ٍ موسيقية
ولا أغان ٍ ماجنة
ستُذكرني بك َ
فقط
كُل َ يوم ٍ سأحفَظُك َ يا طاهر
سأحتَفِل ُ بك َ حيا ً لأنك لم تمت بداخلي
سأبتَسِمُ لك َ ولاجلِك َ
بريق َ عينيك َ لن يُفارقني
لا عزاء
لا عزاء
سيكون ُ الأسود َ لوني حتى أصل ُ للموت
الموت الذي أجهَل ُ الطريق َ إليه ِ
سأدعو كُلَ ليلة ٍ
كي تنام َ روحك َ بطمئنِـنَة
غفر َ لكَ الله
إلى جنات ٍ الخُلد يا أبا وليد
لا عزاء !!
* هذا النص خاص بمنتدى التريبان فقط